ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٤ - الحديث ٢٦
دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا وَ مَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا.
[الحديث ٢٦]
٢٦عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَارِقٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهَا فَلَمَّا جَمَعَ
و قال الشيخ في الاستبصار بعد نقل رواية الحلبي و رواية زيد الشحام:
هذان الخبران وردا عامين، و ينبغي أن نخصهما بأن نقول: إذا قتلهما حد من حدود الله
فلا دية له من بيت المال، و إذا مات في شيء من حدود الآدميين كانت ديته على بيت
المال، ثم ذكر هذه الرواية [١]. فكلامه يدل على أن ذلك على بيت المال، فالمعنى علينا أن نؤدي ديته من
بيت المال. و يظهر من المبسوط و الخلاف أن الخلاف في التعزير لا في الحد، فإنه
مقدر فلا خطأ فيه، بخلاف التعزير فإن تقديره مبني على الاجتهاد الذي يجوز فيه
الخطأ، و هذا إنما يتم إذا كان الحاكم الذي يقيم الحد غير معصوم، و على أي حال
القول المشهور أقوى سندا. الحديث السادس و العشرون:
و يشتمل على حكمين قد طال التشاجر بين أصحابنا رضي الله عنهم في توجيههما، و لم يعمل بظاهرهما أكثرهم، و إنما أوردوهما في كتبهم رواية.
قال الشهيد الثاني رحمه الله في الحكم الأول: هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه:
الأول: أن قتل العمد يوجب القود، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود. و أجاب المحقق رحمه الله عنه بمنع أن الواجب القود مطلقا، بل مع
[١]الإستبصار ٤/ ٢٧٩.